يوسف الحاج أحمد

580

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

* أن يكون السّكر بالمقدار الكبير غير ممكن أيضا ، لأن زيادة مقدار الجرعة الدوائية إلى ذلك الحدّ تؤدي إلى حصول الضّرر بالعقارات الأخرى المشاركة قبل حدوث السّكر به ، أي أن تأثير الأدوية المشاركة يغلب تأثير الخمر أو الغول فأصبحت الخمر بذلك مستهلكة في ذلك الدواء . وعلى هذا لا يجوز مطلقا عند الشافعية التّداوي بالخمر صرفا أو بما يسمّى بالخمر والدوائية . أو الأدوية التي يدخل الغول في تركيبها لإصلاح الدّواء أو منعه من الفساد أو لتسهيل إذابته أو من أجل استخلاص الخلاصة الدوائية من النّبات فجائز ضمن الشروط السابقة ، وأن يتحقق من ذلك طبيب مسلم عدل . * ومن أمثلة الضرورة على التداوي بالمحرمات ، استعمال المخدرات في العمليات الجراحية أو لتسكين الآلام غير المحتملة ، واستعمال الذهب في طبابة الأسنان وغيرها للعلاج دون التجميل ، واستعمال بعض الهرمونات المستخلصة من أعضاء الخنزير إذا لم يكن لها نظير مستخلص من أعضاء البقر أو غيره من الحيوانات المباحة ، وإسعاف النازفين بنقل الدم والاستفادة من أعضاء الموتى في عمليات الزرع إلى غير ذلك . * التدرج في ترك المسكرات لدى توبة المدمن : يعرّف الدّكتور فيصل الصباغ المدمن على الخمر بأنّه الشّخص الذي لا يمكنه الاستغناء عن تناوله والذي يستحيل عليه القيام بعمل اليوم والغد دون أن يشرب . بينما الشّارب المعتدل فهو الذي يمكنه أن يحدّد ما يستهلكه من الشراب ، والذي لا يشرب بصورة منتظمة والذي لا يعتمد على المشروب للهرب من واقع مؤلم أو لتغطية قلق مزعج . والمقرر بدون خلاف شرعا أن توبة غير المدمن تكون بترك المسكرات فورا وبشكل كامل أمّا المدمن عليها ، والذي سلبت إرادته تحت وطأة الاعتياد عليها ، فإنّ الدكتور النسيمي يرى أن توبته مع التدرج بترك المسكر مقبولة شرعا ، إذا نوى الترك وعزم عليه وأخذ يتدرج بتنقيص المقدار الذي يتناوله ، وبإطالة الفترة بين تعاطي مشروبين لأنّ التّرك القطعي دون تدرج ودون إشراف طبي يؤدي إلى هذيان ارتعاشي عند المدمن وإلى حالة تشبه الجنون .